تحرير في 31/01/2012 
دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي تنظمان ملتقى أبوظبي – تركيا للاستثمار 
 
تحميل الصوره
محمد عمر عبدالله : الاستثمارات التركية في الإمارات تجاوزت 6 مليارات دولار والاستثمارات الإماراتية في تركيا بحدود 5 مليارات دولار

محمد هلال المهيري : عدد الشركات التركية العاملة في إمارة أبوظبي بلغ 30 شركة ، فيما يبلغ عدد الشركات الإماراتية التي تستثمر في تركيا 13 شركة ومؤسسة إماراتية
 
دعوة الشركات التركية لتعزيز استثماراتها في إمارة أبوظبي وخاصة في القطاعات التي تركز عليها رؤية  أبوظبي الاقتصادية 2030
أكد سعادة محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على أن تنظيم ملتقى أبوظبي تركيا للاستثمار جاء في إطار الجهود التي تبدلها دولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا لتعزيز جهودهما لاستكشاف إمكانات بناء علاقة استراتيجية مستقبلية تقوم على أساس التعاون في مختلف الميادين والمجالات من علوم وتكنولوجيا إلى معرفة وسياحة وغيرها من المجالات .

وقال سعادته في الكلمة التي ألقاها في افتتاح أعمال ملتقى أبوظبي تركيا للاستثمار الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي صباح أمس بمقر الغرفة قال " إننا ننظر بعين الإعجاب إلى نموذج التنمية التركي؛ إذ تعتبر تركيا في إمارة أبوظبي كواحدة من أكثر الأسواق الصاعدة نشاطاً و قوة تأثير، كما إن ما لدى تركيا من شبكة البنية التحتية و القوى العاملة المتميزة بالتنافسية على الساحة العالمية، قد جعلت الاقتصاد التركي في المرتبة السادسة عشرة ضمن أكبر اقتصادات العالم، مع توافر المزيد من التطلعات الإيجابية بالفعل على مر السنوات القادمة؛ و لهذا، فإننا حريصون على النهوض بعلاقاتنا المتميزة مع تركيا إلى آفاق أرحب حقاً، و ذلك بالبناء على علاقاتنا التاريخية و أوجه الشبه في رؤى البلدين".

وذكر سعادته أن العلاقات الاقتصادية ما بين دولة الإمارات و تركيا شهدت مستجدات هامة على مدار السنوات القليلة المنصرمة، و أود أن أقدم أرقام التبادل التجاري ما بين الجانبين كدليل على هذا ، مشيراً إلى أنه و على مدار عقد من الزمان و صولاً إلى سنة 2010، فإن التبادل التجاري الثنائي غير النفطي ما بين الإمارات و تركيا زاد من 1,6 مليار درهم إلى 10,2 مليار درهم، أما التبادل التجاري غير النفطي ما بين إمارة أبوظبي و تركيا، فزاد من حوالي 200 مليون درهم سنة 2001 إلى زهاء 2 مليار درهم سنة 2010، كما أن الاستثمارات التركية في الدولة بلغت 6 مليار دولار، مع تركز معظم هذه الاستثمارات في قطاع التشييد و البناء، و يبلغ الرقم الخاص بالاستثمارات الإماراتية في تركيا ما يناهز 5 مليارات دولار.
وقال "إنه لمن دواعي سروري، القدرة على القول إنه مازال هناك العديد من الفرص فيما يخص التعاون الاقتصادي ما بين الإمارات و تركيا، لاسيما في ضوء الهدف المشترك لدى البلدين في زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي ليبلغ 10 مليارات دولار بحلول عام 2015".

وأوضح سعادة محمد عمر عبدالله أنه وفي بداية سنة 2009، أطلقت إمارة أبوظبي رؤيتها الاقتصادية 2030، و تُعَد هذه الرؤية خارطة طريق على المدى البعيد، حيث تؤكد على التزامنا الجاد بتحقيق التنمية المستدامة و التنوع الاقتصادي لإمارة أبوظبي على مدار السنوات القادمة، و بموجب هذه الرؤية فإننا بصدد إجراء عدة تغييرات على هيكل الاقتصاد لكي نزيد من مساهمة الأنشطة غير النفطية لتبلغ 64% من إجمالي الناتج المحلي، و ذلك بحلول عام 2030.

وقال أن أحد أبرز إنجازات الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 يتمثل في تحديد المستهدفات الواقعية للاقتصاد الكلي و الأهداف الاجتماعية و الاقتصادية على مدار 20 عاماً، و تقف الرؤية على عدد من المجالات ذات الأولوية الأساسية بالنسبة إلى التنمية الاقتصادية، و تستهدف قطاعات بعينها لكي تحقق التنويع الاقتصادي، و هذه القطاعات تتألف من الطاقة المتجددة و البتروكيماويات و المعادن و الطيران و الفضاء و هلم جراً.

وأكد على أنه ثمة تطلعات مبشرة و مشرقة لتطوير المزيد من الاستثمارات والمشاريع المشتركة ما بين الشركات في الإمارات و نظيراتها في تركيا ضمن العديد من القطاعات المشار إليها، و التي يعززها 15 اتفاقية و مذكرة تفاهم ما بين الدولة و تركيا، مما يشتمل على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية حماية الاستثمارات و تنشيطها.

وقال أنه نظراً للتحديات الإقليمية و عدم الاستقرار و غيرها من التحديات المعقدة على الصعيد الإقليمي؛ فإنني أري من الأهمية للعلاقات الودية على غرار العلاقات التي لدينا، أن تزداد تقارباً فعلاً، مؤكداً أنه قد حان الوقت للعلاقات الاقتصادية ما بين دولة الإمارات و تركيا للمضي قُدُماً صوب مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية.

كما تحدث في الملتقى سعادة محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الذي أكد على أن هذا الملتقى يأتي في ظل العلاقات الاقتصادية الإماراتية التركية المتميزة والتي تعكس مستوى الصداقة بين البلدين، مشيراً إلى أن هذا الملتقى يمثل فرصة مهمة لتعميق علاقتنا الراسخة والتوسع بها، ونأمل من خلال الشراكة والتعاون بين القطاع الخاص في البلدين المساهمة في تطوير هذه العلاقات.

وقال سعادته أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة أثبت بشكل عام واقتصاد إمارة أبوظبي على وجه التحديد قدرته وكفاءته العاليتين على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والبقاء في دائرة النمو المستمر، وذلك بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة والخطط والاستراتيجيات التي تبنتها، والرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وجذب المشروعات الاستثمارية الكبرى وتوطينها في الدولة ، مشيراً إلى أن اقتصاد إمارة أبوظبي يواصل نموه والسير ضمن ما هو مخطط له، حيث تمكنت الإمارة من مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصف بغالبية الدول، واستطاعت بكل ثقة من تجاوز تبعات هذه الأزمة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للإمارة نموا بنسبة 15.9% في العام 2010، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 535 مليار درهم عام 2009 ليصل إلى 620 مليار درهم عام 2010.

وأشار المهيري إلى أن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي جاءت لتضع منهج عمل واضح المعالم لاقتصاد الإمارة بحيث تتكاتف وتتضافر كافة الجهود لتحقيق عدد من الأولويات أبرزها بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي، وتبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية، وإرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية تتسم بمعدلات تضخم خاضعة للسيطرة بجانب إحداث تحسينات ملموسة في كفاءة سوق العمل ، حيث وضعت الرؤية الاقتصادية لأبوظبي محركات اقتصادية مستقبلية تتركز في ضرورة الاستثمار بالقطاعات ذات الاستخدام الكثيف لرأس المال والموجهة نحو التصدير والتي تمتلك أبوظبي فيها ميزات تنافسية،  حيث تركز الرؤية على تطوير قطاعات محددة لتنويع الاقتصاد وتحيق التوازن في الميزان التجاري غير النفطي، ومن ابرز هذه القطاعات البتروكيماويات والمعادن والصناعات الدوائية والسياحة والتنقل والتجارة والخدمات المالية والاتصالات وغيرها من القطاعات التي تمتلك مقومات النجاح في السوقين الإقليمي والعالمي.

وقال أن العلاقات الاقتصادية المميزة بين الإمارات العربية المتحدة وتركيا والتي شهدت تطورا كبيرا في السنوات الماضية لاسيما في حجم التبادل التجاري الذي بلغ 10.2 مليار درهم في نهاية العام 2010  ، وعلى صعيد إمارة أبوظبي وصل حجم التبادل التجاري ما يقارب 2 مليار درهم، وقد احتلت الجمهورية التركية المرتبة العاشرة بين الدول التي استوردت منها أبوظبي.
  وذكر أنه وعلى صعيد الاستثمارات المتبادلة فتسير بشكل متميز وبجهودنا المشتركة لنتمكن من تعزيز هذه الاستثمارات ، متمنياً أن يكون هذا الملتقى نقطة تحول تجاه زيادة عدد الشركات التركية العاملة في أبوظبي والتي يصل عددها حاليا إلى 30 شركة، كما أن هناك أكثر من 13 شركة ومؤسسة إماراتية تستثمر في تركيا ومن أبرز القطاعات التي تعمل بها العمليات البحرية والموانئ والخدمات والتعدين والمحاجر والصناعات التحويلية وقطاع العقارات والقطاع السياحي .
ووجه سعادته الدعوة باسم الغرفة للشركات التركية إلى التعرف على الواقع الاقتصادي والاستثماري في أبوظبي ودراسة كافة الفرص المتاحة سواء المتعلقة بالاستثمار المباشر أو الشراكات الإستراتيجية مع مستثمرين إماراتيين وفي مختلف القطاعات خاصة القطاعات التي تركز عليها الإمارة وسبق ذكرها والتي تمتلك فرصا قوية للنمو والتطور.

وأكد على أن سياسة الانفتاح التي تنتهجها إمارة أبوظبي والخطط الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي المرتبط  بالابتكار والريادة والاستثمار، بجانب منظومة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين لهي كفيلة بتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين على الوجه الأمثل حيث ترتبط الإمارات وتركيا باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات ومذكرة تفاهم بين غرفة صناعة وتجارة أبوظبي وغرفة تجارة وصناعة اسطنبول بالإضافة إلى العديد من الاتفاقيات  ومذكرات التفاهم بجانب مفاوضات توقيع اتفاقية تجارة حرة بين دول المجلس التعاون الخليجي مع تركيا.

 وأشار  إلى المزايا التي توفرها أبوظبي كمركز انطلاق للشركات العالمية نحو باقي دول المنطقة بجانب البنية التحتية المتقدمة خاصة في مجالي النقل والاتصالات وتوفر منظومة تشريعات حديثة واستقرار سياسي واجتماعي الأمر الذي يجعل من الإمارة مركزاً تجاريا للشركات الراغبة في النمو والتقدم.
من جانبه قال سعادة بولانت كوشماز نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والسلع في تركيا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لتركيا في المنطقة .
وأكد في الكلمة التي ألقاها في بداية أعمال الملتقى أن الشركات والمؤسسات التركية ترغب في المشاركة الفاعلة في مشروعات التنمية المخطط لتنفيذها في إمارة أبوظبي ضمن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، كما أنها هذه الشركات عازمة على بناء شراكة استراتيجية مع الفعاليات الاقتصادية والشركات الوطنية العاملة في الإمارة .
وأكد أن المؤسسات الاقتصادية و الشركات التركية عازمة على التكامل والتعاون مع الشركات العربية لبناء مستقبل أفضل لمصلحة كافة الأطراف ولدفع عملية التنمية الاقتصادية الشاملة لدى الطرفين والمساهمة في استقرار ورفاهية المنطقة .
وقال المسؤول التركي (أنه وضمن هذا الإطار ندعو شركاءنا وأصدقاءنا من رجال الأعمال والشركات الإماراتية العاملة في إمارة أبوظبي لتعزيز استثماراتها في تركيا والاستفادة من الفرص المتاحة خاصة في قطاع الصناعة) .
وأعرب المسؤول التركي عن شكره وتقديره لدائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي على دعمهم وتقديراً لجهودهم في تنظيم هذا الملتقى وإنجاح أعماله ، كما وجه الدعوة للفعاليات الاقتصادية في  إمارة أبوظبي لزيارة تركيا والاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة والإمكانيات الطبيعية المتوفرة .
وقد تم خلال الملتقى تقديم عرض عن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 قدمته السيدة نورة النويس مدير إدارة الأعمال الدولية في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي .
كما قدم السيد خالد سالمين نائب الرئيس لشؤون المناطق الصناعية في كيزاد عرضاً مفصلاً عن مشاريع كيزاد والفرص التي يوفرها المستثمرين للشركات الأجنبية ، فيما تحدث سعادة سعيد فاضل المزروعي الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) عن خطط الشركة ومشروعاتها المستقبلية ، فيما قدم السيد شادي الملك المدير في شركة الاتحاد للقطارات عرضاً عن الشركة وبرامجها والمراحل التي تستغرفها مشروعات الشركة والفرص المتاحة للشركات الأجنبية للمساهمة في دعم مشروعات الشركة ، وقدم السيد محمد الرفاعي مدير إدارة العلاقات الدولية والتجارية بغرفة تجارة وصناعة  أبوظبي عرضاً مفصلاً عن الخدمات التي توفرها والتسهيلات التي تقدمها الغرفة للشركات الأجنبية الراغبة في العمل والاستثمار في إمارة أبوظبي .
وقد حضر الملتقى سعادة محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وسعادة خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس  إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسعادة محمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة الاقتصادية للمناطق المتخصصة وسعادة راشد السويدي وسعادة أبوبكر خوري وسعادة عمير الظاهري وسعادة خالد البادي وسعادة الدكتور قاسم العوم أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وسعادة محمد هلال المهيري مدير عام الغرفة والسيد محمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الإتصال والأعمال بالغرفة ورؤساء ومدراء أكثر من 100 شركة ومؤسسة تركية وعدد كبير من ممثلي الشركات الوطنية العاملة في إمارة أبوظبي .
وأشار تقرير اقتصادي حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمناسبة انعقاد ملتقى أبوظبي تركيا للاستثمار أن حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا بلغ في نهاية العام 2010 ، 10.2 مليار درهم ، فيما تجاوز حجم المبادلات التجارية بين إمارة أبوظبي وتركيا الملياري درهم في نهاية العام نفسه .
وأشار التقرير إلى أن تركيا تحتل المرتبة العاشرة في قائمة الدول التي استوردت منها إمارة أبوظبي في عام 2010 ، كما أشار التقرير إلى أن عدد الشركات التركية العاملة في إمارة أبوظبي بلغ 30 شركة تعمل في مختلف القطاعات والمجالات ، كما بلغ عدد الوكالات التجارية المسجلة في الدولة 42 وكالة تركية وعدد العلامات التجارية التركية المسجلة في الدولة 316 علامة تجارية طبقاً لإحصاءات وزارة التجارة الخارجية في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي .
وأوضح التقرير أن هناك 12 شركة إماراتية تستثمر في الجمهورية التركية بالإضافة إلى جهاز أبوظبي للاستثمار ، وتتركز الاستثمارات الإماراتية في تركيا في مجال العمليات البحرية والموانئ والاستثمار في مجال التعدين والمحاجر وفي الصناعات التحويلية وفي قطاع الخدمات السياحية وقطاع العقارات .
كما أوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي للجمهورية التركية بلغ في شهر نوفمبر 2011 ، 960 مليار دولار أمريكي ، ويبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي التركي 12300 دولار أمريكي .
Top